« في ثمرة المسألة »
بقي الكلام : في ثمرة المسألة وهي لا تكاد تخفى على المتأمل لوضوح الفرق بين القول بالطبيعة والتكرار في الاجتزاء بالمرة الواحدة على الأول دون الثاني ، وبينه وبين القول بالمرة فيما لو أريد منها الفرد واتى بالافراد دفعة ، فإنه بناء على القول بالطبيعة يقع الافراد بأسرها امتثالا واحدا لانطباق الطبيعة على الجميع دفعة واحدة وهذا بخلافه على القول بالمرة فإن الامتثال انما يتحقق بواحد من تلك الافراد واما لو أريد من المرة الدفعة ، فربما يشكل الفرق بين القول بالطبيعة والمرة في مقام الامتثال ، وقد تظهر الثمرة بينهما على القول بجواز الامتثال عقيب الامتثال في الدفعة الثانية ، فإن الامتثال يتكرر على القول بالطبيعة دون القول بالمرة .
ثم إنه ربما تزيل هذه المسألة بمسألة أخرى اختلف فيها كلمات القوم وهي مسئلة تعليق الامر بالشرط فهل يستفاد منه التكرار عند تكرر الشرط أو لا يستفاد ؟ والأولى الحاق هذه المسألة بالمفاهيم الشرطية لان القول بالتكرار فيها انما هو ناش عن استفادة تعليق الجزء بالشرط بنحو الطبيعة السارية ، لا من حيث نفس الامر كما أن القول بعدمه ناش عن استفادة التعليق بحدوث الشرط وحصوله أول مرة .