« حول موضوع علم الأصول »
قوله « وإلّا كان » إلى قوله « ثم أنه » حكى عن صاحب القوانين في بعض حواشيه « 1 » ، أنه أختار في موضوع هذا العلم أنها الأدلة الأربعة بما هي أدلة ، فأعتبر صفة الدليلية في الموضوع ، فيكون البحث عن دليلية الدليل على هذا بحثا عن نفس الموضوع لا عن أحواله .
ويشكل ذلك بلزوم خروج جل مسائل الأصول عن مسائله ومقاصده واندراجها في مباديه ضرورة أن عمدة مباحثه المسألة الباحثة عن حجية الخبر ، ومباحث التعادل والتراجيح ، ولازم اعتبار الدليلية في الموضوع ، خروج مثل هذه المباحث عنه ، وهو واضح البطلان .
ولو قيل : ان الدليلية المعتبرة في الموضوع ، هي الدليلية الاقتضائية ، دخلت مباحث التعادل والتراجيح في المقاصد ، لان البحث فيها بعد الفراغ عن ثبوت اقتضائية الخبرين المتعارضين للاعتبار والحجية بدليل الاعتبار ، لكن يبقى المباحث المتكفلة لتحقيق أصل الدليلية ، خارجة عن المقاصد ، نحو مسئلة حجية الخبر والظهورات ، وكفى بذلك موهنا لاعتبار الدليلية في الموضوع .
وأختار صاحب الفصول في موضوع هذا العلم ، أنها الأدلة الأربع بذواتها وخصوصياتها ، لا بوصفها من الدليلية « 2 » إلّا أنه يلزم عليه خروج مباحث الامر والنهى وبقية ظواهر الالفاظ ، لعدم اختصاصها بما في الكتاب والسنة .
هامش
( 1 ) - لم نعثر عليه .
( 2 ) - الفصول في الأصول : 11 .