تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الأول .

« في جريان اصالة الاطلاق عند الشك في اعتبار القربة »

وبالجملة لا بأس باعتبار القربة في المأمور به مطلقا سواء كان أداؤه بالامر الواحد أو الامرين ، وحينئذ إذا شك في اعتبار القربة في المطلوب وعدمه كان المرجع عندنا اصالة الاطلاق ، سواء بنى على أن اصالة الاطلاق أصلا وجوديا أو عدميا مرجعه إلى اصالة عدم التقييد كما بنى عليه شيخنا الأنصاري قده « 1 » واما بناء على مختار الماتن الذاهب إلى استحالة التقييد وامتناع اعتبار داعى الامر في المأمور به ، فلا يجوز الركون إلى اصالة الاطلاق إلّا إذا اعتبرت أصلا وجوديا متبعا في مقام الشك والدوران بين الاطلاق وعدمه كما هو الحق . واما بناء على ما اختاره شيخنا الأنصاري ، من رجوع ذلك إلى اصالة عدم التقييد لم يجز التمسك باصالة الاطلاق لظهور ان مثل هذا الأصل لا يتأتى بناء على ذلك الا حيث يمكن التقييد وهو خلاف المفروض ولكنك قد عرفت ان التحقيق اعتباره أصلا وجوديا لا عدميا ، فصح لنا التمسك باطلاق المادة ، على التوصلية ضرورة ان التعبدية تقتضى ضيقا في دائرة العمل المأمور به ، لانحصار دخالته في الغرض بوجه لا يشمل صورة فقد قيده لا على أنه مقيد ، بل إنه حصة خاصة تساوى التقييد وذلك مناف لظاهر الاطلاق الواجب اتباعه بدليل بناء العقلاء .
هامش
( 1 ) - الظاهر أن المراد من كون اصالة الاطلاق أصلا عدميا ، هو ما قال شيخنا العلامة في الرسائل « من أن مال اصالة الحقيقة والعموم والاطلاق إلى أصالة عدم القرينة » راجع الرسائل ص : 34 .
تحرير الأصول — صفحة 146 | آقا ضياء العراقي