تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بالوجوب أصلا ، فإنه ليس إلّا وجودا واحدا واجبا بالوجوب النفسي كما ربما يأتي في باب المقدمة انتهى . » وحاصله ان المقيد هنا بلحاظ نفسه لا يعد إلا جزءا تحليليا لا خارجيا ، وما يقع في حيز الامر هي الأجزاء الخارجية التي يكون لكل جزء منها وجود منحاز بعضها عن بعض وليست الاجزاء التحليلية كذلك . هذا ولا يخفى ما فيه إذ التفرقة بين الاجزاء التحليلية والخارجية بما ذكره غير ظاهر الوجه ، كيف والكليات الطبيعية بأسرها متعلقة للأوامر مع أنها متحدة مع التشخصات في عالم الخارج . مضافا إلى امكان قيام المصلحة بشئ بسيط ذي حيثيّتين ويكون لكل منهما دخالة في حصول المصلحة ، كما جاز قيام المصلحة بالمركب الخارجي ويكون لكل واحد من اجزائها الخارجية دخالة في مصلحة المجموع وإذا أمكن قيام المصلحة بالمجموع ، استتبع ذلك تعلق الإرادة بالمجموع على وجه يكون جزء وحيثية منها واقعا في حيز الإرادة ، ويتعلق بكل منها حصة من تلك الإرادة المسماة بالإرادة الضمنية ، فما المانع من قصد الامتثال بدعوة هذا المقدار من الامر الضمني المتعلق بالعمل المقيد بالقربة بناء على الشرطية ، أو المركب معها بناء على الجزئية ؟ فإن قلت : دعوة الامر الضمني لا تكون الا بعد حصوله وهو لا يحصل إلّا بعد تمامية الاجزاء ، إذ مع عدم لحوق بقية الأجزاء لم يكن في البين امر حينئذ ، لفرض انتفاء الامر الاستقلالي بهذا الجزء ، والامر الضمني تبع تحقق الامر المنبسط على تمام الاجزاء ، فيفتقر تحققه وحصوله على لحقوق بقية الأجزاء ، والمفروض ان الجزء الآخر لا يتحقق إلّا بعد حصول الامر الضمني للعمل ، إذ المفروض ان لا جزء
تحرير الأصول — صفحة 139 | آقا ضياء العراقي