تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الموارد التي اختلفتا فيها مثلا إذا قامت الامارة على طهارة الشئ الذي تحتمل نجاسته من جهة البول ثم يشك في نجاسته من جهة الدم فاستصحاب بقاء الطهارة انما يجرى من جهة البول ولا ينفع هذا لاثبات الطهارة من جهة الدم . ولكن يرد عليه انه لا يلزم ان يستصحب خصوص الطهارة من جهة البول حتى لا ينفع لاثبات الطهارة من جهة الدم أو من جهة أخرى بل يصح ان يستصحب مطلق الطهارة الشاملة لجهة الدم وللجهات الأخرى ولا ريب في ان الثابت بها لا يكون طهارة خاصة بل يكون الطهارة من كل جهة . المقام الثاني في جريان الاستصحاب فيما ثبت بالاستصحاب كما إذا ثبت طهارة الماء حين الظهر باستصحاب طهارته المتيقنة قبل الظهر ثم شككنا في طهارته بعد الظهر ففي هذا المقام قد يقال بأنه لا اشكال في جريان الاستصحاب ثانيا سواء كان على مسلك تنزيل الشك بمنزلة اليقين أو على مسلك تنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن أو على مسلك جعل المماثل لأنه على المسلك الأول يحصل يقين تعبدي بالواقع الواقعي بسبب الاستصحاب الأول فيصير مصداقا لليقين المذكور في دليل الاستصحاب ثانيا بعد تعميمه لليقين التعبدي كما أشرنا اليه وعلى المسلك الثاني يحصل يقين وجداني بالواقع التعبدي بسبب الاستصحاب الأول فعليه أيضا يصير مصداقا له كك واما على المسلك الثالث فلان الاستصحاب الثاني يجعل مماثلا للمماثل المجعول بالاستصحاب الأول فيصير مثله في الحقيقة . إلّا انه يرد على هذا كله انه لا حاجة إلى الاستصحاب الثاني أصلا لأنه كما يجرى استصحاب الطهارة المتيقنة قبل الظهر إذا شككنا في بقائها حين الظهر كك يجرى نفس هذا الاستصحاب إذا شككنا في بقائها بعد الظهر أو بعد اليوم ولذا يكون الاستصحاب الثاني الذي يجرى في المستصحب الأول بعنوان كونه مستصحبا من باب الاكل من القفا الذي لا أقل من أن يكون لغوا إذ يكفى لنا ان نجرى الاستصحاب الثاني وكذا الثالث وما بعده بالنسبة إلى ذات المستصحب الأول .