تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بالأصل الغير المحرز أم لا يجرى إلّا في خصوص ما ثبت باليقين حتى يصير موردا لدليل لا تنقض اليقين ولتوضيح المطلب ينبغي ان نبحث في مقامات . المقام الأول في جريان الاستصحاب فيما ثبت بالامارة ويختلف حكمه بالنظر إلى المباني التي قيلت بها فيهما وهي في الامارات ثلاثة تتميم الكشف وتنزيل المودى وجعل الحجية وفي الاستصحاب أيضا ثلاثة تنزيل الشك بمنزلة اليقين وتنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن وجعل الحجية أو المماثل وقد فصلنا هذه المباني في محالها فلا حاجة إلى إطالة الكلام حولها اما على مسلك تتميم الكشف في الامارة فلا يكون مانع لجريان الاستصحاب فيما ثبت بها لان تتميم الكشف يكون بمعنى جعل الظن الحاصل من الامارة بمنزلة العلم تعبدا وعليه يحصل بسبب الامارة علم تعبدي بالواقع الواقعي فكما ان الاستصحاب يجرى بالنسبة إلى ما ثبت بالعلم الوجداني فكك يجرى بالنسبة إلى ما ثبت بالعلم التعبدي لان اليقين المذكور في دليله وان كان ظاهرا في الوجداني إلّا ان حجية الامارات توسعه بالأعم من الوجداني والتعبدي لحكومتها عليه . وهذا من غير فرق بين أن تكون حجية الاستصحاب من جهة تنزيل الشك بمنزلة اليقين أو من جهة تنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن أو من جهة جعل المماثل لأنه بعد احراز ان حجية الامارات توسع اليقين المذكور في دليل الاستصحاب بالأعم من الوجداني والتعبدي كما هو المفروض على مبنى تتميم الكشف فيها فعليه لا بد من أن يجرى الاستصحاب عند الشك في بقاء ما ثبت بها مطلقا من دون فرق بين مباني حجية الاستصحاب التي ترجع في الحقيقة إلى مفاده لا إلى مورده فافهم . ومن هذا تعرف الاشكال فيما قاله النائيني في المقام ومحصل ما قاله هو
تحرير الأصول — صفحة 91 | الميرزا هاشم الآملي