تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
كل اثر يتصور لليقين اما بلحاظ نفسه موضوعيا واما بلحاظ متيقنه طريقيا فهو يترتب عليه بسبب استصحابه قهرا . ان قلت إن هذا مستلزم للجمع بين لحاظى الطريقي والموضوعي في استعمال واحد لان الأثر المتصور الذي نريد ان نرتبه بسبب الاستصحاب ان كان لنفس اليقين فيصير اليقين موضوعيا وان كان لمتعلقه فيصير اليقين طريقيا ولا ريب في انه لا يمكن في جملة واحدة ان يلاحظ كلاهما وان يترتب الأثر على كليهما . قلت إنه وان اشتهر في ألسنتهم عدم امكان الجمع بين لحاظى الطريقي والموضوعي في استعمال واحد ولكنه ليس في محله لان النفس تكون من العالم الربوبي الذي تقدر على أن تلاحظ الامر الواحد بعنوان نفسه وبعنوان غيره حتى في لحاظ واحد إذ عدم امكان الجمع بينهما كما توهم لا يكون ذاتيا بل يكون عرضيا يحصل من عجز اللاحظ لا من امتناع الملحوظ وقد أثبتنا سابقا ان النفس لا تكون عاجزة عنه بل تكون قادرة عليه وان شئت تصديق هذا فانظر إلى حقيقة القضايا فان كل واحد منها يشتمل على موضوع ومحمول ونسبة بينهما مع أن النفس تلاحظ جميع هذه الأمور التي تكون بعضها موضوعيا وبعضها طريقيا بملاحظة واحدة حين ما تلاحظ القضية بالصورة الساذجة . وثانيا يترتب على القول بتعلق النقض بالمتيقن لا باليقين أمور لا يلتزم بها حتى هذا القائل . منها ان اليقين المستصحب يقوم مقام العلم الذي اخذ جزء للموضوع حتى باعترافه مع أنه ان كان النقض متعلقا بالمتيقن لا باليقين كما يقول به فلا يكون هناك يقين وجداني أو تعبدي حتى يقوم مقامه اما الوجداني فواضح واما التعبدي فلان الاستصحاب على هذا القول لا يدل على بقاء اليقين تعبدا بل انما يدل على بقاء المتيقن تعبدا . ومنها ان اليقين المستصحب يقدم على مثل قوله ( ع ) كل شيء حلال حتى