تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
لا يلزم محذور اللغوية أو شبه اللغوية . هذا كله يكون بالنسبة إلى القسم الأول وهو الذي يكون الشك في أحد الشيئين مسببا شرعيا عن الشك في الشئ الآخر . واما القسم الثاني وهو الذي يكون كلا الشكين مسببين عن امر ثالث ظاهرا كالشك في طهارة كل واحد من الكأسين اللذين نعلم اجمالا بنجاسة أحدهما فان الشك في طهارة كل واحد منهما مسبب عن العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما . فهذا القسم وان مر تفصيله في مباحث العلم الاجمالي ولكن ينبغي ان نشير اليه هنا حسبما يقتضيه المقام فنقول : ان هذا القسم يكون على انحاء أربعة . النحو الأول ان يكون جريان الأصل مؤثرا في كل واحد من الأطراف ولكن تلزم من اجرائه في جميعها مخالفة عملية مع العلم الاجمالي المتعلق بالتكليف المنجز في البين . النحو الثاني ان لا تلزم منه مخالفة عملية معه ولكن تلزم منها مخالفة عملية مع امر مسلم خارجي . النحو الثالث ان لا تلزم منه مخالفة عملية أصلا بل تلزم منه مخالفة علمية فقط . النحو الرابع ان لا يكون اجراء الأصل مؤثرا في كل واحد من الأطراف بل يكون مؤثرا في بعضها فقط . اما النحو الأول فقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال . الأول وهو الحق انه لا يجرى أصل الاستصحاب ولا ساير الأصول في أطراف العلم الاجمالي أصلا . الثاني انه يجرى فيها ولكن يسقط بالمعارضة . الثالث انه يجرى في بعضها تخييرا .

[ في وجوه عدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي ]

وليعلم ان هذا البحث متفرع على مباني حجية العلم الاجمالي . فان قلنا بأنه يكون علة للتنجيز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية معا فعليه لا ريب في ان نفس العلم الاجمالي يمنع عن جريان الأصل في أطرافه كما يمنع عنه العلم التفصيلي . وان قلنا بأنه علة للتنجيز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية فقط ومقتضى بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية فعليه لا ريب في انه يجرى الأصل في
تحرير الأصول — صفحة 370 | الميرزا هاشم الآملي