تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

[ حول اشكال الشيخ على استفادتها منها ]

بقي في المقام تنبيهان . الأول انه قد أشكل الشيخ على شمول الاخبار لقاعدة اليقين بأنه لا يكون منتجا بل يكون لغوا إذ ما من مورد تجرى فيه قاعدة اليقين الا ويجرى فيه الاستصحاب المخالف معها وذلك لان من تيقن بعدالة زيد في يوم الجمعة فهو متيقن أيضا ولو بالأصل بعدم عدالته فيما قبل الجمعة . فإذا شك في يوم السبت في ما تيقن به من عدالة زيد في يوم الجمعة فحينئذ وان يثبت هذا اليقين بالقاعدة إلّا انه معارض باستصحاب عدم عدالة زيد فيما قبل الجمعة ولذا لا بد من أن تحمل الأخبار الواردة في الباب على خصوص أحدهما حتى لا تتحقق المعارضة المزبورة في مفادها وحيث إن الأمثلة المذكورة فيها يكون من موارد الاستصحاب فيتعين حملها على خصوص الاستصحاب . ثم أجاب عن الاشكال بان اليقين الأول الذي يكون مجرى الاستصحاب قد انتقض باليقين الثاني الذي يكون مجرى القاعدة ولذا لا معنى لاستصحاب اليقين
هامش
- كان الشك بالنسبة إلى بقاء متعلق هذا اليقين فعلا كما يكون كك في موارد الاستصحاب أو كان بالنسبة إلى صحة نفس اليقين سابقا كما يكون كك في موارد قاعدة اليقين فان كلا المرضين يشتركان في تحقق اليقين وعروض الشك بعده فينطبق على كليهما حكم حرمة النقض . واما الجملات الخمسة التي ذكرت عقيب الجملة المزبورة ويمكن ان يقال إنها اظهر منها في الدلالة على حجية قاعدة اليقين أيضا عبارة عن قوله ع ( ولا يدخل الشك في اليقين - ولا يخلط أحدهما بالآخر - ولكنه ينقض الشك باليقين - - ويتم على اليقين فيبنى عليه - ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ) فان هذه الجملات تكون كالصريحة في الدلالة على عدم جواز الاعتداد بالشك وادخاله في اليقين مطلقا وعلى وجوب الابتناء على اليقين وطرح الشك معه مطلقا . وبعبارة أخرى يستفاد منها ان طبيعة اليقين يكون أثبت واحكم من طبيعة الشك ولذا لا ينبغي ان ترفع اليد عن اليقين بسبب الشك بل ينبغي ان ترفع اليد عن الشك بسبب اليقين .