تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
على جواز استصحاب حكمه إلّا بالملازمة العقلية التي لا يثبت بالاستصحاب أو ساير الأصول العلمية . واما ما يدعيه بعضهم من انا نستصحب بقاء الحكم في الصورة الثانية والثالثة ولكن معلقا على بقاء موضوعه مثلا نستصحب عدالة زيد على فرض بقاء حياته فهو بعد تسليم صحته لا يثمر ثمرة عملية الا بعد احراز بقاء حياته الذي يكون موضوعا للعدالة في المثال المزبور . نعم على القول بكفاية نفس استصحاب بقاء الحكم من دون لزوم احراز بقاء موضوعه كما هو الحق الذي أثبتناه في الجهة الأولى فعليه لا تكون حاجة إلى احراز بقاء الموضوع بالاستصحاب أو غيره إذ يترتب ح على احراز بقاء الحكم ولو تعبدا ما يكون له من الآثار شرعا . فتحصل من جميع ذلك أنه مع استصحاب بقاء الموضوع لا يبقى محل لاستصحاب بقاء الحكم في الصورة الأولى ولا تكون فائدة له في الصورة الثانية والثالثة . الجهة الرابعة ربما يتوهم ان الشك في الحكم انما يتحقق مع فقد بعض خصوصيات الموضوع لان الموضوع ان كان باقيا على خصوصياته فهو لا محالة مستتبع لحكمه في الزمان اللاحق كما كان مستتبعا له في الزمان السابق وان كان غير باق عليه فهو لا محالة مستتبع لارتفاع حكمه في الزمان اللاحق . فالشك في بقاء الحكم وعدمه ينشئ لا زال من الشك في بقاء خصوصيات الموضوع وعدمه . وهذا التوهم وان كان مدفوعا بأن الشك في بقاء الحكم ربما ينشئ من احتمال عروض المانع عليه مع العلم ببقاء الموضوع على خصوصياته ظاهرا إلّا ان هذا التوهم صار مبدأ للبحث عن أن موضوع المستصحب هل يؤخذ من الدليل أو من العرف أو من العقل وقال بعضهم بأن مبدأ البحث المزبور لا يكون هذا التوهم بل يكون مبدؤه لزوم اتحاد القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة الذي قد اجمعوا عليه فإنه يلزم بملاحظة هذا