تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
من الجهة المبحوثة عنها أصلا . وأضف إلى جميع ما قلنا إن الحكم المترتب على موضوع ذي اجزاء يتحصص لا محالة بتعداد اجزائه بحيث انه يتحقق لكل جزء منها سهم من الحكم في الواقع كما أنه يكون لكل واحد من الرجال الذين ينقلون حجرا ثقيلا سهم من القدرة التي يصرفونها لنقله جميعا وبعبارة أخرى يكون لكل جزء من اجزاء موضوع الحكم دخل في الحكم ولو مع قطع النظر عن وجود الاجزاء الأخرى غاية الأمر ان تحقق دخله في الخارج موقوف على انضمامها اليه في الوجود الخارجي وإلّا فاصل دخله فيه تام بنفسه سواء وجد هو أو هي في الخارج أو ما وجد . فعلى هذا إذا تغير بعض حالات هذا الجزء كما إذا صار العنب زبيبا قبل الغليان فشككنا في بقاء دخله في النجاسة فلا يكون اشكال في استصحاب دخله الذي يترتب عليه حكم النجاسة قهرا مع انضمام ساير الاجزاء كالغليان اليه اما في الوجود الخارجي الشخصي واما في الوجود الذهني الكلى كما يترتب عليه حين ما كان عنبا ولم يصر زبيبا . ان قلت إن استصحاب دخل جزء في الحكم لاثبات فعليته مع انضمام ساير الاجزاء اليه يكون مثبتا قلت لا باس في ان يكون الاستصحاب مثبتا إذا جرى في نفس الحكم أو في حصصه كما يكون كك فيما نحن فيه فان اشكال المثبتية مخصوص بالموارد التي يكون المستصحب موضوعا لا حكما ولذا يفترق ما نحن فيه عن موارد الاستصحاب التاهلى المصطلح الذي يجرى لاثبات لوازم اجزاء الموضوع في الحقيقة فافهم .

[ في استدلال الشيخ والآخوند على صحته ]

ثم إنه استدل الشيخ الأنصاري على صحة الاستصحاب التعليقي بتقريب انا لا نجريه في نفس الحكم المعلق حتى يستشكل عليه بأنه مع عدم تحقق القيد كالغليان لم يصر فعليا حتى يستصحب بل نجريه في الملازمة التي تستكشف منه وتكون فعلية حتى مع عدم تحقق القيد بمعنى انه إذا صار العنب زبيبا وشككنا