فصل في الاجتهاد المطلق والتجزي
لا يخفى : أنّ الاجتهاد ينقسم إلى المطلق والمتجزأ .
ولا يخفى أيضا : أنّ القسم الثاني ممكن الحصول لسهولة الاجتهاد في بعض المسائل .
والأقوى أنّه حجة للمتجزئ في عمل نفسه . وهل يكون حجة لغيره ؟ الظاهر أنّه كذلك إذا كان المجتهد منحصرا بالمتجزئ ، ولا يمكن الاحتياط ، والعمل بفتوى الأموات .
وأمّا جواز القضاء له في القضايا التي صار عارفا بأحكامها ، فمقتضى الأصل عدم الجواز وعدم نفوذ قضائه .
اللهم إلّا أن يقال بصدق قوله عليه السّلام « عرف شيئا من قضايانا » على مقدار صار عارفا به ، فلا يجب أن يكون عارفا بجميع الأحكام .
وفيه : أنّ المستفاد من « شيئا » ليس القليل من الأحكام ، بل المراد منه الإشارة إلى أنّ ما يعرفه العارفون من علومهم وأحكامهم شيء قليل