فصل في معنى التعارض
اعلم : أنّه قد أفاد السيد الأستاذ « 1 » بأنّ أحسن التعاريف وأتمها في الباب المعنون في كلماتهم بالتعادل والترجيح أو التراجيح هو ما ذكره صاحب الكفاية « 2 » ، وذلك لأنّه أظهر من أن يبين بغير لفظه .
والتعادل والترجيح ظاهر فيما يطرأ على المتعارضين من تعادلهما وكون كل واحد منهما عدلا للآخر ، أو ذا مزية ورجحان عليه .
فاللازم قبل ذلك تعريف التعارض الواقع بين الدليلين ، وهو :
يتحقق بينهما بكونهما متنافيين بحسب المدلول ذاتا بالتناقض ، كما إذا قال : يجب اكرام زبد ، ولا يجب إكرام زيد ؛ أو بالتضاد ، كما إذا قال : يجب إكرام زيد ، ويحرم إكرام زيد .
هامش
( 1 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 461 .
( 2 ) . كفاية الأصول 2 : 376 . وتعريفه قدّس سرّه جامع ومانع بالنسبة إلى ما عرفه الشيخ قدّس سرّه في فرائد الأصول : 431 .