تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
هو أمر يعرف من بناء المسلمين بما استقرت عليه سيرتهم من الأخذ بالظنون النقلية ومعاملتهم في ما هو بينهم وبين صاحب الشرع بحسب ارتكازهم على نحو ما هو المتعارف بينهم بالنسبة إلى سائر الموالي والعبيد . فعلى هذا ، لا مجال للاختلاف المذكور .

التنبيه الخامس : انحصار الطرق الظنية في الخبر

اعلم : أنّ الطرق النقلية الظنية المتعارفة منحصرة في الخبر ، بل حجيتها نتيجة جميع المباحث المذكورة في مبحث حجية الظن . فإنّ الإجماع المنقول لو قيل بحجيته فإنّما هو باعتبار كشفه ونقله عن قول المعصوم ( عليه السّلام ) . وكذا الشهرة إنّما تعتبر لكونها سببا للقطع بوجود خبر معتبر مذكور في الجوامع الأوّلية . نعم ، مبحث حجية الظواهر ليس راجعا إلى مبحث الخبر . وربما يقال : بأنّ استقرار طريقة العقلاء على الأخذ بظواهر الكلمات أقوى من الأخذ بالطرق النقلية ، خصوصا هذه الطرق النقلية التي كثرت الوسائط فيها بين الناقل والمنقول عنه خصوصا في أعصارنا ، فلو لم نقل بعدم استقرار طريقتهم على الأخذ بمثل هذه الطرق لا مجال لإنكار ضعف استقرار طريقتهم على ذلك . ولا يخفى عليك : أنّ هذا الكلام بظاهره متين لولا ما بيناه في دليل الانسداد من كون حجية هذه الطرق النقلية - وإن بلغت الوسائط ما بلغت - هو مقتضى وضع الشريعة الكاملة الإسلامية وبقاء أحكامها إلى