وأمّا الإجماع الذي ادعاه السيد « 1 » ، فسيأتي ما ينبغي أن يقال فيه « 2 » ، فإنّه لا يخلو من الغموض . مع أنّ الشيخ ادعى الإجماع على حجية الخبر ، فإنّ الشيخ ( قدّس سرّه ) تتلمذ عند السيد ( قدّس سرّه ) من سنة 413 إلى 436 ، ومع ذلك ادعى الإجماع على حجية الخبر في مقابل الإجماع الذي ادعاه أستاذه السيد ( قدّس سرّه ) وأنّ العمل بخبر الواحد كالعمل بالقياس في قيام الضرورة على بطلانه .
ولا يصح رفع التنافي بما زعمه بعض الأعلام من المعاصرين ، حيث قسم الخبر إلى الموثوق الصدور وإلى غيره ، وأنّ الإجماع المدعى على حجية الخبر قائم على حجية الخبر الموثوق الصدور ، والإجماع المدعى على عدم حجيته قائم على عدم حجية الخبر غير الموثوق بالصدور « 3 » ؛ لعدم المجال لحمل الإجماع المدعى على عدم الحجية على ما حمله .
أدلة المنكرين لحجية خبر الواحد ونقدها
وكيف كان ، فقد استدلوا على عدم حجية الخبر :
أوّلا : بالآيات الناهية عن اتباع غير العلم « 4 » ، كقوله
وَلا تَقْفُ ما
هامش
( 1 ) . رسائل الشريف المرتضى 3 : 309 ، و 1 : 24 .
( 2 ) . يأتي في الصفحة 195 وما يليها .
( 3 ) . الفصول : 290 ، سطر 7 ، نقله عن بعض المتأخرين وردّ عليه . وأوّله الشيخ قدّس سرّه أيضا بأنّ معقد الإجماع : الأخبار التي يرويها المخالفون .
( 4 ) . قال في الكفاية ( 2 : 79 ) : « فالمحكي عن السيد والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن -