أدلة الأخباريين
وما يمكن أن يكون وجها لهذا التوهم الفاسد ليس إلّا أحد الوجوه الخمسة المذكورة في الكفاية « 1 » :
أحدها : دعوى اختصاص فهم القرآن ومعرفته بأهله ومن خوطب به .
وهذا الوجه يمكن أن يكون راجعا إلى ما ذكره المحقق القمي ( قدّس سرّه ) ، فإنّ غير من خوطب به ليس مقصودا بالإفهام .
ويمكن أن يكون راجعا إلى :
الوجه الثاني من الوجوه الخمسة المذكورة ، وهو : أنّه لأجل احتوائه على مضامين عالية شامخة غامضة لا تكاد تصل إليها أيدي أولى الأفكار والأنظار غير الراسخين في العلم ، كيف ولا يكاد يصل إلى فهم كلمات الأوائل إلّا الأوحدي من الأفاضل ، فما ظنّك بكلامه تعالى .
ثالثها : دعوى شمول المتشابه الممنوع عن اتباعه للظاهر ، ولا أقل من احتمال شموله لتشابه المتشابه « 2 » .
رابعها : دعوى أنّه وإن لم يكن منه ذاتا إلّا أنّه صار منه عرضا ؛ للعلم الإجمالي بطرو التخصيص والتقييد والتجوز في غير واحد من ظواهره ، كما هو الظاهر « 3 » .
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 59 . 61 .
( 2 ) . قال به السيد الصدر كما في فرائد الأصول : 38 .
( 3 ) . انظر الدرر النجفية : 171 ، سطر 3 . 5 .