يكن مقصودا بالإفهام ومع ذلك علم أنّ المولى أمره - : بأنّي لم أكن مقصودا بالإفهام .
وإن كان لاختلافهما من جهات أخرى ، فإن كان لاحتمال وجود قرينة حالية اتكل عليها المتكلم في إفهام مراده ؛ فلا فرق في عدم الاعتناء به بين المقصود بالإفهام وغيره ، فكما أنّ المقصود بالإفهام يأخذ بظهور اللفظ ولو لم يكن مخاطبا به ، يأخذ غيره أيضا بظهور اللفظ .
وإن كان لاحتمال اتكاله في إفهام مراده على ما هو الموجود في ذهن من قصد إفهامه ؛ فهذا الاحتمال أيضا ممّا لا اعتناء به عند العقلاء .
مضافا إلى وجود هذا الاحتمال بالنسبة إلى من قصد إفهامه أيضا ، لاحتمال اتكال المتكلم على بعض ما في ذهن المقصود بالإفهام .
وإن كان لاحتمال اتكاله على القرينة المنفصلة ؛ فلا يضر ذلك باستقرار الظهور ، إلّا أنّه يجب الفحص عنها - كما بيناه في مبحث جواز التمسك بعموم العام قبل الفحص عن المخصص وعدمه - من غير فرق بين المقصود بالإفهام وبين غيره .
والحاصل : أنّا لم نجد فرقا بينهما في حجية الظهور ، فهذا التفصيل بظاهره غير متين .
ثم إنّه قد أفاد بعض الأعاظم من المعاصرين - كما في تقريرات بحثه - بأنّا لو سلمنا ما أفاده المحقق القمي ( قدّس سرّه ) من التفصيل ، لكنه لا تتم النتيجة التي رتبها عليه من حجية مطلق الظن ، فإنّ الأخبار والروايات بالنسبة إلينا تكون مثل كتب التأليف والتصنيف ، لأنّ نقلة الروايات في
بيان الأصول — صفحة 136
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٣٦