تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
المراد أنّ المطلق ما له أفراد متعددة بأن يكون الشيوع والتكثر بحسب الأفراد . وبعبارة أخرى : يكون كليا يصدق على أفراده المتكثرة ، والمقيد ما لم يكن كذلك . فمن الواضح عدم إفادة هذه العبارة هذا المعنى ؛ ولو قيل بأنّ المطلق ما دل على شائع في أفراده لكان أولى . وإمّا أن يكون مرادهم من هذا التعريف أنّ المطلق ما له أفراد متعددة وشائع في أفراده ويكون صدقه على جميع أفراد طبيعة واحدة على سبيل البدلية على السواء . وبعبارة أخرى : يكون صادقا على فرد من أفراد الطبيعة الواحدة لا على نحو التعيين حتى يشمل أسماء الأجناس والنكرة وغيرهما ؛ ولذلك قالوا : إنّ المطلق ما دل على شائع في جنسه لا في أفراده . ففيه : أنّ التعريف لا يفي لإفادة هذا أيضا . وعلى كل حال : ففي هذا التعريف مضافا إلى أنّ ظاهره كون الإطلاق والتقييد راجعين إلى اللفظ ومن صفات الألفاظ دون المعاني ، يلزم منه أن تكون المعاني الجزئية مثل معنى « زيد » و « الأفعال » من المقيدات مع أنّ الظاهر عدم صحة إطلاق المقيد عليهما ، وأن تكون المعاني الكلية مثل معاني « أسماء الأجناس » وكل ما هو موضوع لمعنى كلي من المطلقات ولو لم يكن تمام الموضوع للحكم ، فيصح إطلاق المطلق مثلا على الرقبة المذكورة في قولنا : « أعتق رقبة مؤمنة » مع اتفاقهم على عدم صحة إطلاق المطلق عليها . وبناء عليه يكون اللفظ