الترتّب ، كشرب المتنجّس لإنقاذ نفس محترمة .
بيان ذلك : إنّ الأقوال في مقدّمة الواجب ثلاثة :
1 - عدم الوجوب مطلقا .
2 - وجوب الموصلة منها فقط ، أو إمكان تخصيص الوجوب بالموصلة .
3 - وجوب مطلق المقدّمة ، واستحالة تخصيصها بالموصلة - كما هو رأي الآخوند رحمه اللّه في الكفاية - .
فعلى القولين الأوّلين يمكن شمول إطلاق خطاب التحريم للمقدّمة - بنحو الترتّب - بأن يحرم شرب المتنجّس على تقدير عدم الإتيان بالأهمّ : إنقاذ النفس المحترمة .
وأمّا على القول الثالث : فيخرج الموضوع عن التزاحم إلى وجوب المقدّمة فقط ، لوجوب ذيها وأهميّتها .
واحتمال بقاء ملاك الحرمة في المقدّمة موجب لاحتمال الأمر بالمحال بجمع الواجب والحرام .
ومع التساوي وعدم الأهميّة - ولو لأصالة عدم الأهميّة - فيكون من المتعارضين .
وأمّا مع أهميّة المقدّمة دون ذيها ، مثل شرب الخمر إذا صار مقدّمة لترك شرب المتنجّس فيخرج عمّا نحن فيه ، إذ حين المقدّمة لأهميّتها لا أمر بذيها ، وحين ذيها فلا مزاحم له ، لفوات وقت المقدّمة بالعصيان .
بيان الأصول — صفحة 86
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٨٦