وكذا الكلام في فرض عدم الانحصار ، أو إمكان التفريغ » .
ج - ومنهم من حكم بالبطلان مطلقا حتّى مع عدم الانحصار ، كصاحب العروة رحمه اللّه ومن لم يعلّق على هذا المورد مثل المحقّق العراقي قدّس سرّه لسقوط الملاك في هذا الماء مطلقا « 1 » .
المورد الثاني
الثاني من الموارد التي ذكر المحقّق النائيني رحمه اللّه خروج التزاحم عن بابه : ما إذا كان المتزاحمان طوليين في الزمان ، وكان المتأخّر هو الأهمّ ، والقدرة فيهما عقليّة ، كصرف المال الآن في الحجّ الواجب ، وصرفه بعد شهر لإنقاذ نفس محترمة من الهلكة .
فعن المحقّق النائيني رحمه اللّه : استحالة الأمر بالمتقدّم إلّا على نحو الترتّب .
والتقييد بكون القدرة فيهما عقلية إنّما هو لأنّ القدرة إن كانت فيهما شرعية - كالوضوء ، والغسل - إذا توقّف صرف الماء الآن في الوضوء ، وبعد ذلك في الغسل ، فقد تقدّم عنه رحمه اللّه : عدم جريان الترجيح بالأهميّة ، إذ الملاك فيهما واحد ، والقدرة على الجامع موجودة .
وإن كانت القدرة في أحدهما شرعية دون الآخر ، كالوضوء وإنقاذ النفس المحترمة من الهلكة ، فقد تقدّم منه انحصار الأمر بالمشروط بالعقلية ، فلا أمر بغيره وإن كان أهمّ .
والحاصل : إنّ الشروط في هذا المورد الثاني ثلاثة :
هامش
( 1 ) العروة : حكم الأواني ، م 14 . والرابع من شرائط الوضوء م 3 والحواشي .