وأمّا الدليل الآخر : فهو ما دلّ على رجحان مطلق الوضوء .
نعم ، هذا الأخير ربّما لا يرد في الغسل على المعروف من عدم الدليل على رجحان مطلقه ، فتأمّل .
الوجه الرابع
4 - وإن كان وجه البطلان استظهار عرفي في أنّ القانون التساقط - لمصلحة ما - يسقط بخطابه وملاكه .
ففيه : إنّ المشاهد خارجا خلافه ، خصوصا إذا كانت مصلحة السقوط المنّة ونحوها ممّا يظهر منها سقوط الإلزام وحده ، لعدم المنّة في الإلزام بالترك - كما حقّقناه في بحث لا ضرر - .
الوجه الخامس
5 - وإن كان وجه البطلان هو : « لأنّ ملاكات الأحكام ليست من الحقائق العينية ولا الأعراض الخارجية ، وإنّما هي من قبيل ملازمات اعتبارية للأحكام الفعلية الإلهية ، فإذا سقط أحد المتلازمين سقط لازمه عن صلاحية الداعوية . . . » « 1 » .
ففيه أوّلا : الاعتبار إنّما هو في الأحكام ، لا الملاكات ، إذ الملاك قد يكون على ما يلي :
الأوّل : قد يكون عينا خارجية ، كوجوب الجهاد الدفاعي ، حيث إنّ كلّ ملاكه الدفع الخارجي للعدو الخارجي .
هامش
( 1 ) مهذب الاحكام : ج 2 ص 444 .