وإن كان يتّقي المنافقين والكفّار في أمور أخرى ، مثلما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله : « لولا أنّي أكره أن يقال : أنّ محمّدا استعان بقوم فلمّا ظفر بعدوّه قتلهم ، لضربت أعناق قوم كثير » « 1 » . و : « لولا قومك حديثوا عهد بالجاهلية لأمرت بالبيت . . . » « 2 » وغيرهما .
وأمّا المرجّح المضموني - سواء كان خارجيا كالموافقة للكتاب والسنّة ، والشهرة ، ونحوها ، والمخالفة للعامّة ، أم داخليا كالمرجّحات المتنية على القول بها - فلا يأتي في الأخبار القطعية ، وإنّما يعمّ أخبار النبي صلّى اللّه عليه وآله أيضا .
نسبة المرجّحات
وأمّا النسبة بين المرجّحات ، فقد يلاحظ نسبة المرجّح الدلالي مع سائر المرجّحات ، وقد يلاحظ نسبتها - غير الدلالي - بعضها مع بعض .
أمّا المرجّح الدلالي : فقال المحقّق الآشتياني : « لا إشكال ، بل لا خلاف عند بعض ، بل الإجماع عليه عند آخر ، في تقديم المرجّح من حيث الدلالة على سائر المرجّحات » « 3 » .
وحاصل ما استدلّ له أمران :
أحدهما : مع وجود المرجّح الدلالي لا تعارض حقيقة ، حتّى يحتاج إلى المرجّح ، وفي الحقيقة المرجّح الدلالي ليس مرجّحا ، بل جمعا عرفيا ، وقرينة لأحد الكلامين على المراد من الآخر .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 3 .
( 2 ) البحار : ج 29 ص 412 .
( 3 ) بحر الفوائد : التعادل والترجيح ، ص 51 .