بموافقة المشهور » « 1 » .
وقال أيضا : « إلّا أنّها لمخالفتها للمشهور ، وموافقتها لأشقى الجمهور - على ما حكي - قوّى طرحها ، أو حملها على الاستحباب » « 2 » .
وقال أيضا : « فالإنصاف : أنّ الحجّة في المسألة هي الشهرة المحقّقة » « 3 » .
إذن : فما هو المقدّم منها ؟ ربما يقال : المقدّم منها كما يلي :
الأوّل : أنّ المقدّم منها في الدرجة الأولى : الشهرة الفتوائية - وخصوصا العظيمة منها - وذلك لأنّها إمّا هي دليل برأسها ، وإمّا لأنّها أقوى المرجّحات .
قال الآخوند قدّس سرّه : أنّ شهرة أهل الفن والخبرة أقوى من خبر الثقة .
والعمدة : بناء العقلاء .
إذن : فلو كان أحد المتعارضين مشهورا بالشهرة الفتوائية ، وكان الآخر مخالفا للعامّة قدّم الأوّل .
وكذا لو كان الآخر ممّا فيه الجمع الدلالي ، أو المرجّح الصدوري ، أو السندي .
الثاني : أنّ المقدّم منها في الدرجة الثانية : مخالف العامّة الواضح الخلاف ، فإنّه مقدّم على الجمع الدلالي ، وعلى المرجّح الصدوري غير الواضح الخلاف ، وعلى السندي ، وذلك لأنّ أصالة الجدّ غير عقلائية في الطرف الآخر .
هامش
( 1 ) المصدر المتقدّم : ص 184 .
( 2 ) كتاب الصوم : ص 11 .
( 3 ) المكاسب : ص 114 بخطّ طاهر .