ومنها : غير ذلك كما في تذكرة الفقهاء أيضا « 1 » .
إلّا أنّه قدّس سرّه في عدد من الموارد ذكر هذه الرواية في سياق ما رواه عن العامّة ، بل نصّ في بعضها بذلك ، ولا يضرّ ذلك كما لا يخفى لما قدّمناه .
وقال الشهيد الأوّل قدّس سرّه في القواعد في مسألة تزاحم الزكاة والدين : « ونقل بعض الأصحاب تقديم الزكاة لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « فدين اللّه أحقّ أن يقضى » « 2 » .
والحاصل : إنّ سند الرواية معتبر لتلقّي الأصحاب لها بالقبول وإفتائهم عليها واستنادهم إليها .
المرسل والإيراد الثاني عليه
وأورد عليه ثانيا : بعدم الدلالة على ما نحن فيه ، إذ قول الخثعمية للنبي صلّى اللّه عليه وآله : « ينفعه ذلك » وقوله صلّى اللّه عليه وآله لها : « أما كان يجزي » يجعلان : « أحقّ » في قوله صلّى اللّه عليه وآله خاصّا بالإجزاء وإسقاط التكليف ، بقرينة تطابق الجواب للسؤال .
فمعنى الرواية : إنّ دين اللّه أحقّ بالنفع والإجزاء ، إذا صدر الأداء من غير المديون ، وأمّا إذا تزاحم دينان : للّه وللناس ، فأيّهما مقدّم ؟ فهذا ساكت عنه الخبر .
ويؤيّده : إنّه يظهر من جامع الأحاديث « 3 » إنّ في بعض النسخ « حقّ » بلا همزة .
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 1 ص 203 .
( 2 ) القواعد : ج 1 ص 330 .
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة ج 10 ص 278 ح 10 .