ومثل الشيخ الأنصاري رحمه اللّه إذ يجمع بهذا الجمع لا بدّ أنّ نظره إلى أنّه جمع عرفي يفهمه العرف ويستظهره من الخبرين .
المورد الثالث
ومنها : ما يمكن فيه جمعان ، يعني : يساعد العرف بعد ملاحظة الطرفين على الجمع بينهما بوجهين ، فقد نقل الشيخ رحمه اللّه أيضا في بحث الغناء وموضوعه عن المحقّق السبزواري وقال : « والموجود فيها ( أي : في الكفاية ) بعد ذكر الأخبار المتخالفة جوازا ومنعا في القرآن وغيره : أنّ الجمع بين هذه الأخبار يمكن بوجهين » « 1 » ثمّ نقل الشيخ الوجهين .
المورد الرابع
ومنها : ما يجمع بين المتعارضين - بدوا - بالعمل بهما جميعا ، والغاء التعيين الذي هو ظاهر كلّ واحد منهما ، فقد ذكر الشيخ رحمه اللّه في مسألة مجهول المالك ، بالنسبة إلى أدلّة التصدّق به ، وبالنسبة إلى أدلّة الدفع إلى الحاكم الشرعي ، قال : « وقد يقال : إنّ مقتضى الجمع بينه وبين دليل ولاية الحاكم هو التخيير بين الصدقة والدفع إلى الحاكم ، فلكلّ منهما الولاية . . . » « 2 » .
المورد الخامس
ومنها : الجمع بتقديم ما ظرفه الشكّ على ما موضوعه الشكّ ، كتقديم
هامش
( 1 ) المكاسب : ص 38 بخطّ طاهر .
( 2 ) المكاسب : ص 71 بخطّ طاهر .