بالأحدث : « وهذه الروايات الثلاث دالّة على أنّ الواجب الأخذ بالرواية الأخيرة ، ولا أعلم أحدا عمل بها غير ابن بابويه في الفقيه ، في باب : الرجل يوصي إلى رجلين ، حيث نقل خبرين مختلفين ، ثمّ قال : لو صحّ الخبران جميعا لكان الواجب الأخذ بقول الأخير - كما أمر به الصادق عليه السّلام - . . . » « 1 » .
وقال في الحدائق : « ولم أقف على من عدّ ذلك في طرق الترجيحات ، فضلا عمّن عمل عليه غير الصدوق . . . » وذكر هذا المورد الواحد ، الآنف الذكر « 2 » .
الأمر الرابع
الرابع من مباحث الترجيح بالأحدثية : في النسبة بين الترجيح بالأحدث ، وبين الترجيح بسائر المرجّحات ، وبين التخيير ، ويختلف الأمر حسب اختلاف المباني في تعارض الأدلّة الظاهرية .
1 - فإن قلنا بتعارضها في مرحلة الثبوت - كالأحكام الواقعية - للتناقض في تلك المرحلة على ما ذكره البعض فلا محالة يتعارض الأحدث مع سائر المرجّحات ، ومع التخيير ، ولا يصحّ التمسّك بشيء منها .
فإمّا تتساقط لأصالة التساقط في المتعارضات ، ويكون المرجع الأصول العامّة كلّ في موضوعه من الشكّ في التكليف ، أو المكلّف به .
وإمّا يخيّر بينها لأصالة التخيير بين المتعارضات على ما هو قول بعض مطلقا ، أو في خصوص الروايات على ما هو قول جمهرة من المتأخرين تبعا
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 4 ص 203 ، هامش الحديث 5472 .
( 2 ) الحدائق : ج 1 ص 105 .