يحرز أحد جزئيه بالوجدان ، والثاني بالأصل .
وإن أريد بذلك الأوّلية ، فهو أيضا حقّ ، لكنّه لا يثبت به الحكم الإلزامي الشرعي ، الذي ملاكه الإثبات الشرعي .
وإن أريد به الإلزام الشرعي ، فهو بلا دليل فيكون مصادرة .
الدليل الثاني
الثاني من أدلّة تقديم حقّ اللّه : ما في الخبر : من أنّ دين اللّه أحقّ .
فقد روي : « إنّ امرأة خثعمية أتت الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فقالت : يا رسول اللّه إنّ فرض الحجّ قد أدرك أبي وهو شيخ لا يقدر على ركوب الراحلة ، أيجوز أن أحجّ عنه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : يجوز ، قالت : يا رسول اللّه ينفعه ذلك ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه أما كان يجزي ؟ قالت : نعم ، قال صلّى اللّه عليه وآله : فدين اللّه أحقّ » « 1 » .
فقوله صلّى اللّه عليه وآله : « فدين اللّه أحقّ » بمنزلة كبرى لصغرى السؤال ، فهو ظاهر في إنّ دين اللّه - ومنه الحجّ - أحقّ ، ومتقدّم على دين الناس وحقّهم ، وحذف المتعلّق يشمل مورد التزاحم لحقّ الناس .
المرسل والإيراد الأوّل عليه
وأورد عليه أوّلا : بضعف السند ، فهو خبر مرسل ، رواه في مستدرك الوسائل ، عن تفسير أبي الفتوح الرازي ، وبالغ في تضعيفه في مستند العروة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الحج ، باب 18 من أبواب وجوب الحج ، ح 3 . والبحار - طبعة طهران - ج 99 ص 118 ح 15 .