وفيه : 1 - أنّ أدلّة التخيير مطلقة ، وأدلّة الترجيح مقيّدة ، ومع أدلّة الارجاء متعارضة ، فينبغي ملاحظة القواعد العامّة ، ومقتضاها : تقديم أدلّة الترجيح إن تمّت من جميع الجهات .
2 - مضافا إلى أنّ ظاهر « بأيّهما أخذتم » : بأي الروايتين اللتين تخبران عن الواقع ، لا الأعمّ منهما ومن الروايات العلاجية من الترجيح ، أو الارجاء ، فتأمّل .
3 - أنّ هذه المرسلة - على فرض كونها أخرى غير ما تقدّم ، وهو بعيد جدّا - لا حجّية لها سندا .
حاصل روايات التخيير
هذا تمام الكلام في روايات التخيير ، وهي سبعة ، وكانت على أقسام :
1 - بين ما لا حجّية سندية لها وهي : الروايات : الرابعة ، والخامسة ، والسادسة ، والسابعة .
2 - وبين ما كان ظاهرها التخيير الواقعي لا الظاهري ، وكانت مجملة من هذه الجهة وهي : الرواية الثانية .
3 - وبين ما لا عموم فيها ، بل هي خاصّة بمسائل معيّنة وهي : الرواية الثالثة .
فتبقى الرواية الأولى - وهي سالمة عن جميع الإشكالات الثلاثة - وهي كافية مع تأيّدها بالروايات الأربع الأخيرة التي كان فيها إشكال سندي .
يبقى الكلام هنا حول حديث الإمام الرضا عليه السّلام في تخصيص التخيير