الاحتياط عقلا على مبنانا ، فتأمّل .
الرواية السابعة
السابعة : مرسل الكليني رحمه اللّه في ديباجة الكافي : « بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم » .
وظاهر الكليني رحمه اللّه : إنّ أدلّة التخيير حاكمة على أدلّة الترجيح ، وأدلّة الارجاء ، قال : « فاعلم يا أخي أرشدك اللّه إنّه لا يسع أحدا تمييز شيء ممّا اختلف الرواية فيه عن العلماء برأيه ، إلّا على ما أطلقه العالم عليه السّلام بقوله :
1 - « اعرضوها على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه جلّ وعزّ فاقبلوه ، وما خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ فردّوه » .
2 - وقوله عليه السّلام : « دعوا ما وافق القوم فإنّ الرشد في خلافهم » .
3 - وقوله عليه السّلام : « خذوا بالمجمع عليه ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » .
ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلّا أقلّه ، ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليه السّلام وقبول ما وسّع الأمر فيه بقوله : « بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم » « 1 » .
والظاهر : إنّ مراده رحمه اللّه ب « ذلك » كلّ موارد الموافق والمخالف للقرآن ، والعامّة ، والإجماع .
ومراده رحمه اللّه ب « أحوط » أنّه عمل بكلا الحديثين ، بخلاف الارجاء فإنّه ترك لهما مدّة الارجاء ، وبخلاف الترجيح فإنّه ترك للمرجوح دائما .
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث : الباب 6 من المقدّمات ، ح 3 .