رمضان ، فهل مرتكز المتشرّعة يقدّم الثاني على الأوّل ؟ كلّا .
ومن هنا قال السيّد الحكيم رحمه اللّه في نفس المورد الآنف من المستمسك :
« وإن كان لتساعده مرتكزات المتشرّعة ، لكن في بلوغ ذلك حدّ الحجّية تأمّل » .
تأييد وتفنيد
وقد يؤيّد ارتكاز المتشرعة على أهميّة حقّ الناس بما ورد في الحجّ وغيره : من أنّ الحاجّ يغفر له ، فقال الراوي : حتّى حقّ الناس . حيث يدلّ على إنّ مرتكز الراوي كان على إنّ حقّ الناس أهمّ ، ولذا سأل عنه ، لظهور المقام في السؤال عن الأهمّ .
وفيه - مضافا إلى أنّه لا يكشف عن ارتكاز كلّ المتشرّعة ، الذي هو مورد البحث ، وإنّ عدم جواب الإمام عليه السّلام على ذلك لا يظهر منه تقرير الارتكاز - : إنّ الجواب عنه هو الجواب الآنف ، وهو : إنّ اللّه تعالى الذي جعل حقّ الناس بيدهم ، هل يغفره أيضا أم لا ؟ وأين هذا من الأهمّية ؟
اختلاف أنظار جمع من المحقّقين
ثمّ إنّ مثل المحقّق النائيني رحمه اللّه اختلفت أنظاره في المسألة الواحدة .
ففي المسألة السادسة عشرة ، أو السابعة عشرة من حجّ العروة - على اختلاف طبعاتها - حيث أفتى صاحب العروة رحمه اللّه بالتخيير بين صرف المال في الدين للناس ، وبين صرفه في الحجّ ، قوّى المحقّق النائيني صرفه في الدين .
وفي المسألة الثانية والثمانين ، أو الثالثة والثمانين من حجّ العروة أيضا - على اختلاف الطبعات - حيث احتاط استحبابا صاحب العروة بتقديم الحجّ :