والديون من الحقوق الخاصّة ، وقد لا يكون بيدهم أيضا ، كالخمس والزكاة ونحوهما من الحقوق العامّة .
ومنقوض : بتزاحم الغيبة والزنا المحصن ، حيث الأوّل حقّان ، والثاني واحد ، ومن يجرأ على تقديم الثاني ؟
الوجه الثاني
ثانيها : الخروج من عهدة حقوق الناس أهمّ من الخروج عن حقّ اللّه تعالى « 1 » .
وفيه : إنّه مسبّب عن الأهمّية التي هي أوّل الكلام ، فهو يشبه المصادرة .
الوجه الثالث
ثالثها : إنّ حقّ الناس محتمل الأهمّية ، ويجب تقديمه ، مع عدم احتمال الأهمّية في حقّ اللّه تعالى « 2 » .
وفيه - مضافا إلى ما سيأتي من الإشكال في لزوم الترجيح بمحتمل الأهمّية - : إنّ الصغرى غير مسلّمة ، إذ احتمال الأهمّية في الطرفين موجود .
قال السيّد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه في مسألة التزاحم بين أداء الدين المطالب الحال ، وبين الحجّ المستقرّ في الذمّة ما ترجمته : « وإن كان يحتمل تقدّم الدين إذا كان الديّان مطالبون ، من جهة إنّه حقّ الناس ، لكن يحتمل تقدّم الحجّ أيضا ، من جهة المبالغات والتأكيدات الواردة فيه . . . إذن في المسألة احتمالات
هامش
( 1 ) مستند العروة : الحج ج 1 ص 118 .
( 2 ) المصدر السابق .