الملكية ، لأنّ معنى ذلك : - إن قيل به - تقديم قاعدة اليد على العلم الإجمالي ، مع أنّ كلّ الحجج تسقط مقابل العلم الاجمالي ، لتنجّزه على المشهور - ومنهم :
المحقّق النائيني رحمه اللّه - مطلقا .
وفي المثال الثاني : وهو ما إذا لم يدّع ذو اليد الملكية قال المحقّق العراقي رحمه اللّه في التعليقة : « على فرض عدم حجّية القرعة ، التنصيف من جهة قاعدة أخرى لا الجمع بين البيّنتين » « 1 » .
ولعلّه أراد من قوله : قاعدة أخرى العدل والإنصاف ، التي يستند الفقهاء إليها غالبا في الحقوق والأموال القابلة للتبعيض .
وفي المثال الثالث : وهو توارد يدين للحيازة ، فحيث إنّه لا يمكن التبعيض - بما استفيد من الأدلّة : أنّ الأمر في العقد دائر بين الوجود والعدم - لا يبقى إلّا التساقط ، بالسبر والتقسيم بين أعمالهما ، واعمال أحدهما خاصّة ، وأحدهما غير المعيّن ، والتساقط ، حيث إنّ الأوّل تناقض أو تضادّ ، والثاني ترجيح بلا مرجّح ، والثالث لا وجود له ، فيبقى التساقط .
وفي المثال الرابع : وهو كالثاني طابق النعل بالنعل ، فلا فارق بين الأحكام التكليفية والوضعية ، ولا بينها وبين الحقوق والأموال ، وإن كان فرق ، فتأمّل .
ما هو ملاك التعارض ؟
إنّ ملاك التعارض الموجب للتساقط على المشهور هو : التنافي ، المؤدّي بالسبر والتقسيم إلى التساقط عبر عدم صحّة الالتزام بشيء غير التساقط ، إذ :
هامش
( 1 ) تعليقة المحقّق العراقي على الفوائد : ج 4 ص 762 .