فانّ مفهوم القيد : « ما دمت في حال الوضوء » هو : انّ مع الفراغ لا موضوع للرجوع ، وذكر الدخول في الغير لعلّه لكونه من أوضح الافراد .
ان قلت : لم لا يكون العكس ؟ .
قلت : إذن لا محمل لقوله : « ما دمت في حال الوضوء » فيكون لغوا .
ان قلت : الرواية خاصّة بباب الوضوء .
قلت : ظهور الإجماع في عدم الفرق بين الوضوء وغيره في اجراء قاعدة الفراغ وعدم اجرائه ، يعمّ الحكم لغير الوضوء أيضا .
ان قلت : قوله عليه السّلام : « ما دمت في حال الوضوء » قيد ، لأنّه جملة حالية والجملة الحالية وصف ، قال ابن مالك :
الحال وصف فضلة منتصب * مفهم في حال كفردا اذهب
ولا مفهوم للوصف على المشهور .
قلت : قد يقال : بأنّ الأوصاف تختلف ، فقد يكون الوصف ظاهرا في المفهوم ، ولعلّ المورد منه ، فتأمّل .
أو يقال : انّه شرط وان عرّي عن أداته ، لأنّه بمعنى : ان كنت في حال الوضوء ، بقرينة مقابلته ب : « فإذا قمت » الشرطية .
هذا مضافا إلى انّ الجملة الشرطية في أوّل الرواية تجعل ما بعدها كلا في سياق الشرط ، فيكون لها مفهوم بذلك ، وهي :
« إذا كنت قاعدا على وضوئك . . فأعد إلى آخره » .
ومفهومها : إذا فرغت عن الوضوء - الملازم ل : لم تكن قاعدا على وضوئك - الشامل لمن فرغ ولم يدخل في الغير ، فتأمّل .