أن يقال : هذا المقدار من الصلاة الذي أتى به صحيح لكنّه بحاجة إلى تتمّة ، وبين أن يقال : ما وجد وتحقّق كان وجود الصحيح مع التتمّة ؟ .
ثاني الوجهين
2 - ومنها : انّ الأخبار على لسانين :
أحدهما : انّ الشكّ في الوجود ليس بشيء ، كالشكّ في القراءة ، والركوع ، والسجود ، وقول الإمام عليه السّلام : « بلى قد قرأت ، بلى قد ركعت ، بلى قد سجدت » ونحو ذلك ، فهو تعبّد بالغاء الشكّ .
وثانيهما : « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى ، فامضه كما هو » الظاهر في التعبّد باعتبار ما أتى به تامّا صحيحا .
قال : « ويبقى قوله عليه السّلام : إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » وهو ظاهر في مفاد التامّة وقاعدة التجاوز . ثمّ قال رحمه اللّه : نعم ، يرد عليه : إشكال لزوم تخصيص المورد ، فلا محيص من علاجه إلى آخره « 1 » .
أقول : تغيير التعبير واللسان والفرق الدقّي بين اللسانين لا يجعله فارقا عرفا ، والعرف هو الملاك في مقام الظهور ، لأنّه الذي خوطب بهذه الروايات - كما لا يخفى - .
الجهة الرابعة [ هل قاعدة التجاوز خاصّة بباب الصلاة ]
الرابعة : هل قاعدة التجاوز - على القول بأنّها غير قاعدة الفراغ - عامّة ، أم خاصّة بباب الصلاة ، إذ على القول بوحدة القاعدتين لا إشكال في عموميتها كعمومية قاعدة الفراغ ، لكونهما قاعدة واحدة ؟ .
هامش
( 1 ) - تعليق تقريرات النائيني ج 4 ص 631 .