القرعة في الكتاب
امّا الكتاب : ففي قصّة التخاصم في كفالة ( مريم ) واقتراعهم على ذلك في قوله تعالى :
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
« 1 »
جاء في تفسير ( علي بن إبراهيم القمي قدّس سرّه ) ( لما ولدت اختصموا آل عمران فيها ، وكلهم قالوا : نحن نكفلها ، فخرجوا وضربوا بالسهام بينهم فخرج سهم زكريا ، فكفلها زكريا ) وحاصل القصة : انّ زكريا كان زوج خالتها ، فقال : أنا أحقّ من غيري لكفالة مريم ، فلم يرض الرهبان وتقرّر أن يلقوا أقلامهم التي كانوا يكتبون بها صحف السماء ، وكانت من حديد كما في بعض التفاسير ، فأي قلم ارتفع فوق الماء - وفي بعض التفاسير : قفز على الأرض ، لأنّهم فعلوا ذلك على الأرض لا الماء - فهو أحقّ بها ، فارتفع قلم زكريا ثلاث مرّات .
ويكمل ذلك بأمرين :
1 - ظهور نقل القصة في القرآن الحكيم بلحن التقرير والقبول .
2 - استصحاب الشرائع السابقة .
وفي قصّة يونس - على بنينا وآله وعليه السّلام :
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
« 2 »
« فساهم » يعني : اقترع ، حيث انّهم كانوا يكتبون على السهام ، وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) - آل عمران / 44 .
- تفسير نور الثقلين / ج 1 / ص 338 / الحديث 138 .
- انظر مجمع البيان / ج 2 / ص 283 ، وتفسير الصافي / ج 1 / ص 332 ، وغيرهما .
( 2 ) - الصافات / 141 .