مطلقا ، أم يفصل بين اتّهام ذي اليد في قوله ، كالمزّاح والعنيد ونحوه فالثاني ، وغيره فالأوّل ، وجوه :
1 - ربّما يدلّ بعض الإطلاقات في النصوص والفتاوى على الأوّل « 1 » .
والموثقة لمعاوية بن وهب في الدهن المتنجّس : « بعه ، وبينه لمن اشتراه ليستصبح به » « 2 » .
ولقاعدة : « من ملك شيئا ملك الإقرار به » قال الفقيه الهمداني : « يعني : قوله نافذ بالنسبة اليه » « 3 » .
وقال في الجواهر : « وللسيرة المستمرة القاطعة ، ولاستقراء موارد قبول أخبار ذي اليد بما هو أعظم من ذلك من الحلّ والحرمة ، وغيرهما » « 4 » .
2 - عدم قبول قوله ، لأنه الأصل .
3 - التفصيل لانصراف أدلّة القبول بالاطمئنان الشخصي ، أو النوعي .
ثمّ انّه يلحق بقول ذي اليد على خلاف مقتضى يده ، أيّة أمارة ظنّية لا حجّية شرعية لها ، مقتضاها : انّ اللحم ليد غير المسلم . وكذا في مثل في سوق المسلمين ، أو أرض الإسلام ، المحكومين بحكم يد المسلم .
قال الفقيه الهمداني رحمه اللّه في مصباح الفقيه : « يعامل معه معاملة المذكّى وان كان محفوفا بأمارة غير معتبرة تورث الظنّ بكون من جرى عليه يده غير مسلم كوضع السكّين في السفرة الذي هو أمارة كون
هامش
( 1 ) - الوسائل : الأطعمة والأشربة ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ح 4 .
( 2 ) - المصدر / التجارة / أبواب ما يكتسب به / الباب 6 الحديث 4 .
( 3 ) - مصباح الفقيه / ج 1 ق 2 / ص 610 ، وص 656 . .
( 4 ) - جواهر الكلام / ج 6 / ص 176 .