والقول الثاني : هو ما قال به غير المشهور
والقول الثالث : اختاره جمع منهم صاحب العروة نفسه .
والقول الرابع : انتخبه صاحب الجواهر .
أصح الأقوال وأدلته
ولعلّ الأصح : القول الثاني - وان قلّ ناصره - وذلك لوجوه :
أحدها : انّ الإقرار أقوى من اليد كما تقدّم سابقا ، وذلك فيما إذا كان موردهما واحدا ، امّا إذا كان الإقرار بالنسبة للزمان السابق ، واليد بالنسبة للحال ، فلا تعارض حتّى يقدّم الإقرار على اليد .
فلا يبقى في المقام غير الاستصحاب الذي تقدّم : تقدّم اليد عليه .
ثانيها : انّه على تعريفي : المدّعي والمنكر المشهورين ، يكون ذو اليد - فيما نحن فيه - منكرا لا مدّعيا .
أحدهما : المدّعي من إذا ترك ترك ، والمنكر : من إذا ترك لم يترك ، وفيما نحن فيه ينطبق تعريف المدّعي على غير ذي اليد ، والمنكر على ذي اليد .
ثانيهما : المدّعي من كان قوله خلاف الأصل ، والمنكر : من كان قوله موافقا للأصل ، وأي أصل أقوى من اليد ؟ فإذا كان قول أحد المتخاصمين يوافق البراءة اعتبر منكرا ، فبطريق أولى قول من يوافق اليد يكون منكرا .
واستصحاب عدم الانتقال ، أو أصالة عدم الانتقال ، لا يجعلان غير ذي اليد الحالية منكرا ، لعدم وجود للاستصحاب في قبال اليد ، حتّى يصحّح به منكرية غير ذي اليد .
ثالثها : انّ الإقرار - بناء على طريقية الأمارات كما هو المشهور المنصور -