لقوله قدّس سرّه : « وإنّما اليد الحالية باقية بلا معارض » .
وثانيا : عدم جواز انتزاع العين من ذي اليد إنّما هو لليد ، فإذا سقطت اليد فما الدليل على هذه الحرمة ، والأصل الإباحة لا الحظر .
وثالثا : - بعد اعتراف ذي اليد بأنّه ليس وكيلا ، ولا وليّا ، ولا مأذونا ، ولا نحو ذلك ممّا يوجب له جواز التصرّف في مال الغير ، وبعد عدم حكم الشارع بكون ما في يده ملكا له ، كيف يصحّ منه التصرّفات التي أوقف الشارع صحّتها على الملك ؟ .
ورابعا : من أين التفريق بين الملكية ، فانّها ليست مقيّدة باستمرار اليد ، بل هي إذا ثبتت دامت إلّا بمزيل محرز ، وبين تسلّط المالك الأوّل على منع الغير عنه ، فانّه مقيّد ببقاء اليد ؟ إذ الدليل فيهما واحد .
والحاصل : انّه إذا سقطت اليد مقابل الاستصحاب ، فلا مجال للقول بتقديم اليد الحالية ، بل إن تمّ أدلّة الأقوال الأخر فيها ، وإلّا صار المال كالمباحات الأصلية التي يجوز لذي اليد الحالية التصرّف فيها تصرّفا غير متوقّف على الملك ، كما يجوز ذلك لغيره سواء المالك السابق أم غيره ، وليس لأحد منع الآخر عنه .
إذن : فالقول الأوّل متين ، ولكن لا لهذا الاستدلال .
[ القول الثاني تقديم اليد السابقة ]
الاستدلال للقول الثاني والتأمّل فيه
القول الثاني : للمحقّق في الشرائع وبعض آخر ، وهو : تقديم اليد السابقة ، وعبّر عن ذلك في الشرائع بقوله « لعلّ الأقرب » « 1 » .
هامش
( 1 ) - كتاب القضاء / الاختلاف في دعوى الأملاك / مسألة 5 .