قد يكون استصحاب عدم الملكية فيما إذا ادّعى زيد ملكيته لأرض وليست أمارة تعضده ، ولا عكس بوجود أمارة على ملكية شخص لأرض غير مسبوقة بالعدم .
ومثال العموم من وجه في الحكومة : كالاستصحاب والبيّنة في المنقولات ، مثلا : خروف إدّعاه زيد وله بيّنة على ذلك - هذا مورد الاجتماع - .
وموردا الافتراق : ادّعى زيد شرائه من عمرو من غير بيّنة أو إقرار من عمرو ، فهذا استصحاب ولا أمارة .
أو قامت البيّنة على أنّ الخروف لزيد من غير دليل على انّه كان سابقا لغيره ، لاحتمال أن يكون قد ولد في ملكه .
لكن هنا إشكال في كلّ هذه الموارد ، وهو : انّ الوارد والحاكم ، يرفع موضوع المورود والمحكوم ، فكيف تلاحظ النسبة بينهما مع انّها فرع اجتماع الدليلين ، كالإنسان والأبيض .
ولعلّ من قال بذلك أراد العموم المطلق ، أو من وجه ، لولا الورود والحكومة .
التتمّة الثانية [ النسبة بين الأمارة والاستصحاب إذا كان الحجّة بدليل العقل ، أو بناء العقلاء ]
كان ما تقدّم حال النسبة بين الأمارة والاستصحاب الحجّة بالأخبار ، وامّا الاستصحاب الحجّة بدليل العقل ، أو بناء العقلاء ، وغير ذلك ، فما هي النسبة بينهما ؟
الجواب : يختلف الأمر ، فإن كان الاستصحاب حجّة بدليل العقل الذي ملاكه : « مقطوع الحدوث مظنون البقاء ، ويجب العمل بالظنّ » من باب