أو سوق المسلمين ، ونحو ذلك ، فإذا قامت أمارة فلا يبقى شكّ بأي عنوان .
مثلا : موضوع الاستصحاب طهارة المشكوك بقاء طهارته سواء كان فرشا ، أم ماء ، أم أرضا ، أم كتابا ، أم غيرها .
فإذا قامت الأمارة على نجاسة فرش كان سابقا طاهرا ، خرج هذا المورد ( الفرش ) عن المشكوك طهارته بأي عنوان كان .
وهكذا استصحاب الحكم مع الطريق .
وبهذا المناط قدّم الاستصحاب على سائر الأصول العملية ، من جهة عنوان خاصّ هو : نقض اليقين بالشكّ ، والمورود هو الأصل المثبت للحكم لصرف الشكّ ، بلا عنوان آخر - غير الشكّ - في البين ، كمسبوقيته باليقين .
وفيه : انّ « صدّق العادل » - مثلا - أيضا يثبت الحكم في ظرف الشكّ بأي عنوان كان ، سواء كان طهارة فرش ، أم نجاسته ، أم ملكيته ، أم غصبيته ، أم غيرها ، أم غير فرش ، وهلمّ جرّا .
الوجه الخامس : ما ربّما يقال : من انّ موضوع الأمارة : الواقع بما هو واقع ، لكنّه بتعبّد حجّية الأمارة .
وموضوع الأصل : الشكّ في الواقع ، والشكّ في الواقع إنّما يكون حيث لا واقع لا وجدانا ولا تعبّدا .
القول الثالث : الحكومة
والثالث : من قال بالحكومة ، كالشيخ ، والنائيني ، والعراقي ، وآخرين قدّس سرّهم ، والحكومة ملاكها : انتفاء الموضوع لثبوت المتعبّد به - كما في المصباح - وان كان هناك تلازم بينه وبين نفس التعبّد .