الطريقية ، إذ مورد أصالة الصحّة على : أماريتها ، وموضوعها على : كونها أصلا عمليّا ، هو الشكّ وعدم العلم ، ومع العلم لا مورد له ، أو لا موضوع له .
نعم على السببية - التي ينبغي مسلمية بطلانها في هذه العصور - لا يكون هذا القسم الأوّل خارجا موضوعا أو موردا .
أقوال المسألة
القول الأول [ عدم الصحّة مطلقا ] وأدلّته
ثمّ انّ المسألة محلّ خلاف ونقاش .
فاما الذي يمكن الاستدلال له بعدم الصحّة مطلقا فهو أمور :
أحدها : عدم بناء من العقلاء على ترتيب آثار الصحّة إلّا في الشبهات الموضوعية ، ولا أقلّ من الشكّ في البناء مطلقا .
ثانيها : ذلك بعينه في سيرة المتشرّعة ، وارتكازهم .
ثالثها : ان الأدلّة اللفظية منصرفة عن الشبهة الحكمية وان كان إطلاقاتها شاملة ، مثل : « ضع أمر أخيك على أحسنه » ونحوه .
رابعها : إطلاقات أدلّة الاجزاء والشرائط والموانع والقواطع شاملة للنفس والغير جميعا .
مثلا : دليل وجوب التسبيحات الثلاث دالّة على بطلان الصلاة بتسبيحة واحدة سواء كان نفس الشخص أم امامه ، ودليل حرمة الذبيحة بقطع الرأس عند الذبح مطلق يشمل الشخص نفسه والغير ، سواء كان الدليل طريقا ، أم أصلا محرزا ، أم أصلا غير محرز .
خامسها : لازم جريان أصالة الصحّة في الشبهة الحكمية ما لا يمكن