كلماتهم الجمع بين التمسّك بالعمومات وأصالة الصحّة » « 1 » .
ولعلّ مرادهم تخصيص العمومات بعمل الشخص نفسه ، وإجراء أصالة الصحّة في عمل الغير .
وهذه العبارة صريحة في انّ المسألة خلافية من أمثال ثاني الشهيدين وبعض من تقدّم عليه وتأخّر عنه .
ولعلّ ممّن تأخّر : صاحب الجواهر قدّس سرّه فانّه في موارد عديدة صرّح بجريان أصالة الصحّة في الشبهات الحكمية ، وفي بعضها مال إليه .
وممّن صرّح بجريان أصالة الصحّة في الشبهة الحكمية من المتأخّرين عن صاحب الجواهر جمهرة من الأعيان ، كصاحب العروة ومن لم يعلّق عليه ممّن تأخّر عنه . في موارد ( ومنها ) .
قال في العروة في شرائط صلاة الميّت : « إذا صلّى أحد عليه معتقدا بصحّتها - بحسب تقليده أو اجتهاده - لا يجب على من يعتقد فسادها بحسب تقليده أو اجتهاده » « 2 » .
وممّن لم يعلّق عليه كاشف الغطاء الشيخ محمّد حسين والسادة البروجردي ، وابن العمّ ، والأخ الأكبر ، وكذا السيّد السبزواري في مهذّبه « 3 » وعلّق عدد من المحققين كالنائيني والعراقي والحكيم والاصفهاني وبعض تلاميذهم وآخرين قدس سرّهم بقولهم « فيه نظر » أو « فيه تأمل » أو : « فيه إشكال » ممّا ينبئ عن نوع تردّد لهم ، لا جزم بالعدم .
هامش
( 1 ) - بحر الفوائد : الاستصحاب ص 213 ، الرابع .
( 2 ) - العروة الوثقى : الطهارة ، شرائط صلاة الميت ، م 14 .
( 3 ) - المهذّب : ج 4 ص 144 .