فانّ ظاهر تصديقه وتكذيبهم : حمل كلامه على الواقع وسيأتي بحثه ان شاء اللّه تعالى .
2 - وبعضها يدلّ على انّها أصل محرز ، مثل ما ورد مستفيضا من انّ « المؤمن لا يتّهم أخاه » فانّ ظاهره : انّ ما يفعله المؤمن اعتبره صحيحا ، نظير « اليقين لا ينقض بالشكّ » ونحوه .
3 - وبعضها يدلّ على انّها أصل عملي صرف ، ومجرّد وظيفة في مقام العمل ، مثل ما في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ضع أمر أخيك على أحسنه حتّى يأتيك ما يقلبك عنه » « 1 » فانّ ظاهره : أنّ أصالة الصحّة وظيفة المؤمن تجاه أخيه ، من غير دلالة على كاشفيته أصلا ، نظير « إذن فتخيّر » و « كلّ شيء لك نظيف » ونحوهما .
التقسيم الثلاثي
ثمّ انّ المحقّق الأصفهاني قرّر الأمارية في القسمين الأوّلين ، وأشكل عليها في الثاني ، وردّ ما في القسم الثالث بما لا يخلو كلّ منها من نقاش .
القسم الأول [ احتمال تعمّد الإخلال ] ومناقشة مختاره
امّا في القسم الأوّل ، وهو احتمال تعمّد الإخلال فقال : « ظهور حال المسلم يقتضي الجري على ما يقتضيه إسلامه وإيمانه ، والظهور طريق يقع عرفا وشرعا » « 2 » .
هامش
( 1 ) - هذه الروايات نقلت عن الرسائل : الطبعة الجديدة ص 718 .
( 2 ) - نهاية الدراية : ج 3 ص 321 .