ج - عدم التفصيل بذلك فيمن كان مدّة بلا تقليد - كما في تقليد العروة « 1 » مع عشرات التعليقات سابقا ومعاصرا - فلم أجد من فصّل بذلك .
د - عدم تعرّضهم لهذا التفصيل في الشكّ بعد تمام الوقت ، مع انّه وقاعدتي التجاوز والفراغ من واد واحد لدى العقلاء .
ونحوها من المؤيّدات كثير .
القول الثاني [ اى عدم شمول قاعدتي التجاوز والفراغ ] وما استدل له
واما القول الثاني : وهو عدم شمول قاعدتي التجاوز والفراغ لاحتمال الترك العمدي ، فقد استدلّ له بأمور :
أحدها : انصراف أدلّتهما إلى الترك السهوي .
وفيه : هذا الانصراف - مضافا إلى انّه بدوي ، وانّ كثرة الوجود لا تصلح صارفا بعد أن كان المفهوم مطلق - مجرّد إدّعاء ، لا ينفع إلّا عند من اطمأنّ إليه ، وليس فليس .
ثانيها : التعليلان ب : « الأذكرية والأقربية إلى الحق » - في بعض أخبار الباب - فانّهما يكشفان عن اختصاص الحكم بموارد احتمال السهو والنسيان ونحوهما ، بحيث انّه ان لم يكن ساهيا لكان آتيا به .
وبهذا التعليل يقيّد مطلقات أخبار الباب .
وفيه أوّلا : ما قيل : من انّ « الأذكرية والأقربية إلى الحقّ » مقابل إحراز الغفلة ، لا مقابل احتمال تعمّد الترك ، إذ مقتضى الأذكريّة كما هو عدم السهو ، كذلك مقتضاها عدم الترك عمدا .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، التقليد ، م 40 .