غير ذلك ، فهو واجب غيري ، أو مستحبّ غيري ، وهكذا ، وذلك لأنّ الأثر يترتّب على نتيجة التروّي التي هي الموضوع للحكم الشرعي ، كاستقرار الشكّ ، أو زواله وتبدّله .
وإنّما يظهر الأثر بين القولين ، فيما إذا زاحم التروّي واجبا ، كضيق الوقت ؟ ؟ ؟ ونحول ذلك .
فعلى القول الأوّل بعدم وجوب التروّي : لا تجوز المزاحمة .
وعلى القول الثاني بوجوب التروّي : يلاحظ الأهمّ - تكليفا - ويترتّب عليه بطلان العمل بدون التروّي - وضعا - فتأمّل .
التتمّة الرابعة [ في كفاية اشتراط كون الشكّ بلفظه ]
مقتضى ما ذكر في التروّي جريانه حكما واحدا ، في كلّ الأصول العملية - وان لم يذكروه ولا يلتزمونه كما تقدم - لابتنائها جميعا على الشكّ :
كالبراءة ، والاشتغال ، والتخيير ، وقواعد : الفراغ والتجاوز ، والقرعة ، وخوف الضرر والحرج ، وغيرها ، لوحدة الملاك فيها جميعا وهو : الشكّ الذي هو موضوع جميع الأصول العملية .
ولا يشترط أن يكون الشكّ بلفظه ، إذ لا خصوصية لهذا اللفظ ، بل بمعناه فالخوف ، في : خوف الضرر الذي جعل موضوعا لأحكام أوّلية ، أو ثانوية ، بحاجة إلى التروّي إلى حدّ الاستقرار ، أو اليأس ، أو إلى بطلان العمل فيما كان الخوف مبطلا ، لتقيّة ، أو مرض ، أو نحوهما كما في الصلاة .
وكذا : المشتبه في القرعة ، وكذا : لا يعلمون في البراءة ، وما حجب اللّه علمه ، لأنّ حجب العلم يعني ظهور الجهل أي : الشكّ .
وكذا : كلّ شيء نظيف ، ولك حلال : أي كلّ شيء مشكوك حكمه