شكّ في الطلاق ، ومن شكّ في الصلاة ، أي : لم يستيقن ، سواء رجح أحد الجانبين على الآخر ، أم لا ؟ وكذلك قولهم : من تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث ، وعكسه ، انّه يبني على اليقين . . . » .
وكذا في أقرب الموارد : « الشكّ خلاف اليقين . . . »
ونحوهما غيرهما أيضا .
المقدمة الثالثة [ معنى الشكّ في الروايات ]
الثالثة : الشكّ في الروايات استعمل في معنيين :
أحدهما - وهو الغالب - : في المقابل لليقين الأعمّ من ترجّح أحد الطرفين .
ثانيهما - وهو النادر - : في المقابل لليقين وللظنّ ، بمعنى : تساوي الطرفين ، ومنه : ما في صحيحة البرقي قال : في وصية المفضّل بن عمر ، قال :
« سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من شكّ أو ظنّ ، فأقام على أحدهما فقد حبط عمله ، انّ حجّة اللّه هي الحجّة الواضحة ) « 1 » .
وما في موثّقة إسحاق بن عمّار - على الأصحّ ، من اعتبار سيف بن عميرة في السند - عن الإمام الصادق عليه السّلام : « في كتاب علي عليه السّلام : صم لرؤيته وافطر لرؤيته ، وإيّاك والشكّ والظنّ ، فان خفي عليكم ، فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين » « 2 » .
لكن المذكور فيه الشكّ ، بدون الظنّ ، لم أجد فيها موردا واحدا يظهر من السياق : انّه خاصّ بتساوي الطرفين ، فيمكن إدّعاء : استقراء اطمئناني بأنّه
هامش
( 1 ) - الوسائل ، كتاب القضاء ، صفات القاضي ، الباب 6 ح 8 .
( 2 ) - الوسائل ، كتاب الصلاة ، احكام شهر رمضان ، الباب 3 ح 11 .