في الأخبار كلّما ذكر الشكّ ، بدون الظنّ ، فهو بمعنى : المقابل لليقين ، سواء كان متساوي الطرفين ، أم راجحا ، في أحد طرفيه .
نعم ، في الشكّ في الركعات إطلاق ، وقد خرجنا عنه بأدلّة حجّية الظنّ فيها .
المقدمة الرابعة [ كون الظنّ محكوما بحكم الشكّ بناء على عدم الحجّية ]
الرابعة - بناء على المشهور قديما وحديثا ، والذي تقدّم تفصيله في أوّل مباحث الحجج : من انّ الأصل في الظنّ عدم الحجّية - يكون الظنّ محكوما بحكم الشكّ في جميع الموارد ، إلّا ما خرج بدليل ، كالظنّ في الركعات ، أو في أفعال الصلاة أيضا .
الشك بناء على حجية الاستصحاب للأخبار
إذا تمهّدت هذه المقدّمات فنقول : الشكّ في الاستصحاب يراد به الأعمّ من الظنّ ، لأدلّة تالية :
1 - ظهوره في الأعمّ لغة وعرفا - كما أسلفنا في المقدّمة الثانية - واستعمال الشكّ مقابلا للظنّ أحيانا مع قرينية وجود الظنّ في الكلام لا ينافي ظهور الشكّ في الأعمّ عند الإطلاق ، وهذا هو العمدة في الباب .
2 - ظهوره في الأعمّ شرعا - كما أسلفنا في المقدّمة الثالثة - .
3 - وجود القرائن الداخلية في روايات الاستصحاب على انّ المراد بالشكّ ، هو الأعمّ من الظنّ .
منها : ترك استفصال الإمام عليه السّلام في صحيحة زرارة في قوله عليه السّلام : « لا ، حتّى يستيقن انّه قد نام » بعد السؤال ب : « فان حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم » الشامل للشكّ والظنّ بالنوم ، مع انّ الغالب في أمثال ذلك حصول الظنّ