1 - عدم الفرق بين كون المستصحب وجوديّا أم عدميّا .
2 - اعتبار كون المستصحب حكما شرعيّا ، أو موضوعا ذا أثر شرعي .
3 - وجه منع الشيخ رحمه اللّه من استصحاب البراءة ، واستصحاب عدم المنع .
المطلب الأول [ لا فرق بين كون المستصحب وجوديّا أم عدميّا ] ودليله
أمّا أوّلا : فصحيح ولا إشكال فيه ، ودليله إطلاقات أدلّة الاستصحاب ، وقد فصّلنا البحث عنها في أوائل الاستصحاب عند نفي التفصيل بين الوجودي والعدمي .
المطلب الثاني وبرهانه [ اعتبار كون المستصحب حكما شرعيّا ، أو موضوعا ذا أثر شرعي ]
وامّا ثانيا : فهو أيضا صحيح ، لأنّ الاستصحاب أصل عند العمل ، فيجب أن يكون له أثر شرعي ، أو يكون هو أثرا شرعيّا .
إنّما الكلام في انّ هذا لازم ، أم يكفي كون المستصحب قابلا للتعبّد الشرعي ، بدون فعليّة وجود الأثر الشرعي ؟ .
صرّح البعض بالثاني ، وظاهر كلام الشيخ والآخوند وآخرين : الأوّل .
استدل له : بأنّه لم يدلّ دليل من آية أو رواية على لزوم أحد الأمرين ، امّا كون المستصحب حكما شرعيّا ، وامّا كون أثره شرعيّا ، وإنّما المعتبر في جريان الاستصحاب كون المستصحب قابلا للتعبّد .
وفيه أوّلا بالنقض : بأنّه هل دلّ دليل من آية أو رواية على لزوم كون المستصحب قابلا للتعبّد ؟ كلّا .
وثانيا بالحلّ : بأنّه إذا لم يكن المستصحب حكما شرعيّا ، ولا كان له أثر شرعي ، فجعل الوظيفة حينئذ يكون لغوا .