مناقشة ومناصرة
وفيه : انّ هذا من مصاديق الأصل المثبت ، لأنّ اللازم العقلي الذي يكون مع توسيطه بين المستصحب وبين الحكم الشرعي ، الأصل مثبتا لا يلزم أن يكون لازما بإزائه شيء في الخارج .
مثلا : إذا علم بوجود جسم في مكان ، وبجسم آخر في مكان أسفل منه ، فإذا شكّ في بقاء الجسم الفوق ، فباستصحابه هل يمكن إثبات فوقيّته بالنسبة إلى الجسم الآخر ، ليترتّب على هذه الفوقية أحكامها الشرعية .
أقول : لا شكّ انّ الأصل هنا مثبت ، وخروجه حكما لا دليل عليه ، بعد الالتزام بعدم حجّية الأصل المثبت ، لكن يمكن أن يكون هذا مصداقا للواسطة الخفيّة كما يظهر أيضا ذلك من الكفاية ، وعلى مبنى الحجّية مع الواسطة الخفيّة فلا إشكال .
التتمّة الرابعة [ في بيان عدم فرق في المستصحب بين أن يكون أمرا وجوديّا ، أم عدميّا ]
ذكر في الكفاية : انّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون أمرا وجوديّا ، أم عدميّا ، فجريان الاستصحاب ليس منحصرا فيما يكون المستصحب أو أثره وجوديّا ، بل منوط بكون المستصحب قابلا للتعبّد ، بأن يكون إثباته ورفعه بيد التشريع ، ومعلوم انّ نفي التكليف - كإثباته - قابل للتعبّد لاستواء القدرة بالنسبة إلى الوجود والعدم .
ثمّ أشكل صاحب الكفاية على الشيخ رحمه اللّه إذ منع الاستدلال للبراءة باستصحاب البراءة ، وباستصحاب عدم المنع .
مطالب ثلاثة
أقول : هنا ثلاثة مطالب :