تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
إذن : تكون حجّية الأمارات الاستصحابية بنفس ملاك حجّيتها الابتدائية ، فكما انّ البيّنة إذا قامت على نجاسة شيء تكون منجّزة لدى إصابة الواقع لا مطلقا - مع احتمال عدم الإصابة واقعا - كذلك استصحاب مؤدّى البيّنة يكون منجزا لدى إصابة الواقع لا مطلقا .

تأييد وتأكيد

وقد يؤيّد كلام الآخوند في جعل الأمارات والطرق ما ذكره بعضهم : من انّ الأمارات والطرق ليست مجعولات شرعيّة تأسيسيّة ، وإنّما هي ممّا تبانى عليها العقلاء وأمضاها الشارع ، وليس في ارتكاز العقلاء في تبانيهم على ذلك ، ولا في الأدلّة الشرعيّة عند إمضائها لذلك أي أثر من جعلها بمنزلة القطع ، ولا من جعل مؤدّياتها بمنزلة الواقع . نعم ، لو كان قطع في البين فلا مجال لها ، لأنّها جعلت في غير مورد القطع ، وهو أعمّ من جعلها بمنزلة القطع . وقد تقدّم في مباحث القطع ما ينفع المقام فلاحظ .

إيراد وتفنيد

ثمّ انّ بعض الأعاظم - على ما في تقرير العراقي « 1 » - أورد على الآخوند رحمه اللّه إيرادين : 1 - الايراد الأول : انّ المنجزية والمعذرية من اللوازم العقليّة المترتّبة على وصول التكليف ، وعدم وصوله ، فان وصل لم يمكن للمولى أن يدفع التنجّز ، وان لم يصل لم يمكن للمولى أن يرفض العذر ، فكيف تنالهما يد
هامش
( 1 ) - ص 109 .